مكي بن حموش
1648
الهداية إلى بلوغ النهاية
المظهر « 1 » . ومعنى الآية : أن اللّه تعالى أعلمنا أنه أخذ أيضا من النصارى ميثاقهم « 2 » ، فسلكوا مسلك اليهود ، فبدلوا ونقضوا وتركوا حظهم الذي « 3 » ذكّروا به من الإنجيل مثل اليهود « 4 » . وقوله : فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ أي : حرضنا « 5 » وألقينا . وهي الأهواء المختلفة والتباغض والخصومات في الدين « 6 » التي بين اليهود والنصارى « 7 » . وقيل : بين النصارى بعضهم مع بعض ، وبين اليهود بعضهم مع بعض « 8 » . والهاء والميم في بَيْنَهُمُ « 9 » تعود على اليهود والنصارى « 10 » . وقيل : على النصارى « 11 » ، لأنهم قد افترقوا فرقا منهم : النسطورية « 12 »
--> ( 1 ) د : المطهر . وانظر : إعراب النحاس 1 / 488 ، وإعراب مكي 221 ، وانظر : إعراب ابن الأنباري 1 / 287 ، وإعراب العكبري 427 . ( 2 ) ب : ميتقهم . د : ميثاقهم . ( 3 ) ب ج د : التي . ( 4 ) هو قول قتادة والسدي في تفسير الطبري 10 / 135 و 136 . ( 5 ) ب : حرصنا . وفي تفسير الطبري 10 / 136 : حرّشنا . " ( وأغرينا ) من واو ، واشتقاقه من الغراء وهو الذي يلصق به ، يقال : سهم مغروّ " إعراب العكبري 428 . ( 6 ) هو قول النخعي والتيمي وابن قرة ، واختيار الطبري في تفسيره 10 / 136 و 137 . ( 7 ) انظر : المحرر 5 / 62 ، والتفسير الكبير 11 / 188 و 189 ، والدر 3 / 42 . ( 8 ) انظر : التفسير الكبير 11 / 189 ، والدر 2 / 42 و 43 . ( 9 ) ب ج د : لعناهم . ( 10 ) هو قول السدي وابن زيد ومجاهد وقتادة في تفسير الطبري 10 / 138 ، ولم يذكر ابن زيد في تفسير البحر 3 / 447 . ( 11 ) اختاره النحاس في إعرابه 1 / 488 . ( 12 ) ب ج د : النصطورية . وهم " منسوبون إلى " نسطور " ، وكان بطريركا بالقسطنطينية " الفصل 1 / 111 ، وفي الملل 225 : " أصحاب " نسطور " الحكيم الذي ظهر في زمان المأمون " .